كي لسترنج
228
بلدان الخلافة الشرقية
1161 ) - خلفا لعمه في رئاسة البيت السلجوقى وسلطنة العراقين . وهذه هي رواية المستوفى الذي قال إن كردستان في أيام سليمان شاه ازدهر ازدهارا عظيما وبلغ ارتفاعه مليونى دينار ذهبا ( ما يعادل نحو مليون استرلينى ) . وهو عشرة أضعاف ما كان يدّره هذا الإقليم في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) أيام الحكم المغولي حين كان المستوفى نفسه مستوفيا أموال الدولة . واتخذ سليمان شاه بهار - وهي مدينة ما زالت قائمة على نحو ثمانية أميال شمال همذان - قاعدة له . وكان فيها قلعة منيعة . وفي أيام المغول بنى السلطان ألجايتو عاصمة ثانية في سلطان أباد جمجمال ( چمچمال ) قرب حافة جبل بيستون . وقد وصف المستوفى هذه المدينة فقال هي وسط صقع وافر الخيرات كثير القمح . وأشار في وصف المسالك إلى موضع جمجمال أو چمچمال - وهي على أربعة فراسخ من قرية سحنة وستة من كرمانشاه - وما زالت أطلالها قائمة معينة في الخارطة في الموضع المنوه به . وقد ذكر على اليزدي هذه المدينة غير مرة حين وصفه زحف تيمور إلى كردستان . ومن المدن التي يقع ذكرها في أخبار حروب تيمور ، وأشار إليها المستوفى ، مدينة دربند تاج خاتون « مدينة متوسطة السعة أكثرها قد استولى عليه الخراب الآن » . ودربند زنكى وهي دونها . وكانت فيها مراتع حسنة وهواؤها طيب معتدل ، والظاهر أنه لم يبق لهاتين المدينتين أثر في الخارطة . وبما ان دربند تعني الدرب الجبلي ، وان علي اليزدي ذكر اسم الأولى بصورة دربند تاشى خاتون ، فان هاتين المدينتين المشتركتين باسم دربند كانتا في الحدود الغربية لبلاد كردستان على ما يظهر ، ( بين شهرزور وحلوان ) في الجبال التي تهمين على سهول ما بين النهرين . وذكر المستوفى أيضا اربع مدن أخرى في كردستان هي : ألانى واليشتر وخفتيان ودربيل . وقال إن هذه المدن كانت في أيامه جليلة ، اما اليوم فليس من اليسير تعيين مواضعها . وكانت ألانى ، وقد ورد ذكرها في بعض المخطوطات بصورة ألابى ، في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) قصبة الإقليم المعتبرة على ما يظهر وان لم يذكرها غير المستوفى على ما نعلم . ويكثر فيها القمح وهواؤها طيب ومروجها وافرة المياه ويكثر الصيد في انحائها . وفي اليشتر أيضا بيت للنار قديم